Friday, April 19, 2013


البرنامج الانتخابي للمرشح رقم 27 فئة التجار - هشام محمد كعكي

إنتخابات "غرفة مكة" - الدورة 19

معاً نمضي، ليستمر النجاح، ويتواصل الإنجاز.


السادة والسيدات/ منسوبي ومنسوبات "غرفة مكة"
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طريق التغيير والتطوير طويلة وشاقة. لكنها مثمرة في النهاية. وبكل عزم وإصرار سنبدؤها في "غرفة مكة"ـ بعد الإستعانة بالله ـ بالمبادرات والمشاريع والرؤى التالية:


أولاً: المبادرات :

1.  مبادرة "شركاء الإنجاز": ومن شأنها أن توطد العلاقة بين "غرفة مكة" وبين منتسبيها، وأن توسع نطاق خدمات الغرفة بعد تفعيل عملها المؤسسي عبر برامج عدة.

2.  مبادرة "المنشئات الصغيرة": وتسعى هذه المبادرة لتوفير التسهيلات اللازمة للمنشئات الصغيرة والمتوسطة وزيادة دعمها ماليا وإداريا ونظاميا حتى تقف على أرضية قوية تسمح لها بالبقاء والعطاء.
3.  مبادرة "الشباب المكي": وترمي إلى تمكين الشباب وإطلاق طاقاتهم وتوظيف قدراتهم مع تفعيل مشاركتهم كشريك أساسي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد.

4.  مبادرة "خدمة المجتمع المكي": وتهدف إلى توطيد العلاقة بين "غرفة مكة" وبين المجتمع المكي، وإعادة غرس مفهوم المسؤولية الاجتماعية من منظور إقتصادي تنموي. 

ثانياً: الرؤى والمشاريع:

1.  تطوير البيئة الاقتصادية عبر:

أ. إعادة تشييد مبنى للمعارض، والإستفادة منه في تفعيل وإطلاق: معرض "الصناعات الوطنية" ، ومعرض الصناعات "الإسلامية"، ومعرض "صنع في مكة" ، ومعرض "الأسر المنتجة".

ب. إطلاق مركز "غرفة مكة" لدراسات الجدوى الإقتصادية والصناعية والتجارية بالتعاون مع جامعة أم القرى.

ج. إطلاق معهد "غرفة مكة" لتدريب وتأهيل وتعليم شباب وشابات مكة المكرمة. 

2. تعزيز المكانة الاقتصادية لأم القرى عبر:

أ. العمل على تفعيل دور مكة المكرمة كعاصمة للإقتصاد الإسلامي.

ب. تبني تنظيم منتدى الإقتصاد الإسلامي الدولي في مكة المكرمة.

ج. دعم التراث المكي والإسلامي، وإنشاء متحف مكة للتراث والتحف الإسلامية.

3. رفع كفاءة "غرفة مكة" للقيام بدورها عبر:


أ. دعم إنجاز مشروع "الغرفة الإلكترونية" لتطوير الخدمات التي تقدمها الغرفة للمنتسبين من قطاع الأعمال. 

ب. تفعيل دور "غرفة مكة" في المجتمع المكي وإستضافة المناسبات المكية الاجتماعية الكبرى.

ج. دعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية والوقوف مع الإعلام المكي والصحافيين من أبناء مكة واستضافة مناسباتهم ولقاءهم الشهري.

د. إستحداث مزيد من اللجان ذات الأفكار والرؤى المبتكرة لخدمة مختلف القطاعات وتفعيل دورها وإختيار أعضائها بعناية.

هـ . دعم إنشاء مدينة صناعية في مكة ، لتمكين أصحاب الأفكار والمشاريع الصناعية من الأراضي والعمل على دعمهم لإنشاء مصانع.

و. دعم مركز "فاطمة الزهراء" النسائي ب"غرفة مكة" وتفعيل دور سيدات الأعمال المكيات.

ز. دعم تجويد وتطوير جوانب العمل الخدمي في مجالي الحج والعمرة في مكة المكرمة.

ح. إيجاد آليات للتعريف بأنشطة لجان الغرفة التجارية المختلفة والاستفادة منها اجتماعياً.

ط. تبني مشروع لحفظ التراث التجاري والتاريخي للشركات والمؤسسات التي كانت قائمة بمكة المكرمة قديماً، من خلال دعمها بمشروع مركز تاريخي ومتحف تجاري.

ي. تحقيق التواصل الفاعل مع الغرف الإسلامية للتجارة والصناعة وتفعيل برامجها.

ك. إنشاء صندوق لدعم مشاريع ذوي الإحتياجات الخاصة والمعاقين من أبناء وبنات هذا البلد الطاهر. وعقد لقاءات دورية بين رجال وسيدات الأعمال ومسؤولي الجمعيات والجهات الخيرية.

ل. إطلاق برنامج تدريبي خاص بموظفي وموظفات "غرفة مكة" يهدف لإعادة تأهيلهم وتدريبهم ورفع كفائتهم لأداء المهام الكبرى وإعادة تنظيم "الكادر الوظيفي" وتقديم برنامج حوافز خاص لزيادة الإنتاجية. 


عزيزي الناخب، أختي الناخبة:

هذه شذرات من أهدافي وأفكاري الإنتخابية، وفي جعبتي الكثير. وسأترك الأفعال تتحدث عن الأقوال ـ إن شاء الله. وكلي ثقة أنك حريص ع مصلحة مدينتنا الحبيبة (مكة المكرمة)، وعلى خدمة رجال وسيدات وشباب الأعمال ، فإذا إقتنعتم بهذه الأهداف التي حواها برنامجي الانتخابي آمل حضوركم إلى مقر "غرفة مكة" وأن تمنحوني صوتكم الذي سأعتبره أمانة وشرف في عنقي لخدمة مكة وأهلها الكرام.  


Wednesday, October 17, 2012


(١٦٥)"السينما السعودية...ضرورة أم ترف؟"



             هل السينما شيء تافه حقا، لا يستحق أن يذكر؟ وهل المطالبة بسينما سعودية نوع من الرفاهية و«البرستيج» الذي لا داعي له أبدا؟ وهل المثقف السعودي يخطئ عندما ينادي بالسينما بينما هناك ما هو أكثر أهمية ليطالب به في مجتمعه؟ تتداعى في ذهني هذه الأسئلة وغيرها بعد كل مرة أكتب فيها عن السينما في السعودية وأواجه نوعا من اللوم والعتاب من بعض القراء غير المقتنعين بجدوى وأهمية السينما في مجتمعنا. ومع اقتناعي أن هناك بالفعل ما هو أهم وأجدى أن ينجز في بلادنا قبل الخوض في مسألة السينما، ومع إدراكي أن الدين والأخلاق والعلم والإنتاج والعمل يجب أن تأتي أولا وقبل كل شيء إلا أنني أيضا مقتنع بأن وجود السينما والمسرح والمتاحف والحدائق والترفيه عموما مهم لصناعة شخصية متوازنة نفسيا واجتماعيا ومثقفة بشكل متكامل. وفي ظني أن السينما والمسرح ليست أمورا تافهة كما يعتقد البعض، فهي مع الإعلام التقليدي والإعلام الجديد والصحافة بكل أنواعها المرئية والمسموعة والمكتوبة جميعها تدفع بعجلة التنمية إلى الأمام. وهي أيضا وسائل ترفيه بشكل ثانوي ولكنها تظل من مصادر التعبير والقوة والسلطة للمجتمع. وعندما تراقب السلطات بعضها بعضا ويملك المجتمع قوى تعبير ينتج مجتمعا متقدما فكريا وإنتاجيا. ويقفز دائما السؤال العتيد: هل ممكن أن يتحقق الحلم ونشاهد «سينما سعودية»، فكم أتمنى ويتمنى الكثيرون أن يعاد النظر في قضية «السينما» لأن عدم وجودها غير مبرر في هذا الزمن من وجهة نظري، خاصة بعد أن أصبح لدينا أكثر من مئة ألف مبتعث في الدول المتقدمة والمتطورة والتي تشكل السينما إحدى الوسائل الرئيسية للترفيه الأسبوعي البريء فيها. ولا أعلم متى تحسم هذه القضية التي ندور حولها منذ عقود بلا جدوى. والمشكلة أن «الفضائيات» في رأيي تقدم أحيانا ما هو أسوأ من دور عرض السينما التي يمكن مراقبتها والتحكم بما يعرض بها. وعلى أي حال لولا «فسحة الأمل» لضاقت الحياة، وسيعيش محبو السينما في السعودية على أمل أن تتاح لهم يوما ليشاهدوها وفق «الضوابط الشرعية» والاجتماعية في بلادهم أسوة بالعالم المتحضر، والشعوب الراقية. وقد أسعدني وأسعد محبي «السينما» في السعودية عرض قناة «روتانا أفلام» لمهرجان «الفيلم السعودي» الذي ترأسه المخرج الصديق ممدوح سالم الذي حمل على عاتقه منذ زمن قضية السينما في السعودية، وفكرة المهرجان بلا شك مبتكرة وجديدة على مهرجانات السينما في العالم، فهي تعتمد على عرض الأفلام السعودية السينمائية في التلفزيون وتحكيمها ومناقشتها عبر لجنة تحكيم رباعية على الهواء مباشرة، واختيار الفائزين من قبل اللجنة والجمهور. هي بلا شك «خطوة» في طريق السينما السعودية الطويل، ولكن (أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبدا).


(١٦٤)"الخطوط...زمار الحي الذي لا يطرب..!"






              قبل فترة كنت وبعض الزملاء مجتمعين مع "المدير الإقليمي" لإحدى شركات الخطوط الخليجية، وفي أثناء حديثنا مع الضيف هب أحد الجالسين وألقى شعراً في الشركة التي دخلت للتو عقدها الثاني وحققت بعض النجاحات المشهودة في عالم "الطيران" التي باتت فيه المنافسة أكثر حدة، وفي خضم "الحماس" وأثناء "الثناء" المبالغ فيه قال هذا الرجل عن ناقلنا الوطني "الخطوط السعودية" بأنها غدت "الأسوأ" على مستوى العالم..! وإستشهد بتأخير الرحلات وقِدم الطائرات و"لحم الحمير" و"لحم الخنزير" و"الضفدع" على حد قوله. إندهش الجميع، ووقفوا لبرهة ينتظرون ردة فعل ذلك "المسؤول" الذي كان جل حديثة عن توسعات "شركته" المستقبلية ولم يذكر "السعودية" في مجمل حديثه أبداً. ولكن بعد فاصل "صمت" رد بأدب جم على المواطن "المنفعل" وقال: "هذا رأيك، وأنا لست مسؤولاً عنه"..! إنتهى الأمر، وإنفض المجلس، وذهب كل في سبيله، وبقيت الغصة. وبقي سؤال حائر: لماذا كل هذا "الهجوم" على "الخطوط السعودية".؟ وهل هي بالفعل تستحق كل هذا الهجوم أم أن المسألة أصبحت "موضة" وبات كل من يبحث عن "الشهرة" يبحث عنها في مدرج "الخطوط"؟ وهل بات "الناقل الوطني" بالسوء الذي يستحق معه أن يلقب بأسوأ "خطوط" في العالم كما قال ذلك "الرجل"؟ أم أن "الإستعراض" قد غلب البعض وباتوا يتلذذون بجلد "الذات" لنيل إعجاب "الأخر" ومسايرة الموجه السائدة. وللأسف أن الكثير من الذين يهاجمون "الخطوط" بحجج تأخير الرحلات لا يدركون أن نسبة هذا التأخير الذي يتحدثون عنه لا يتعدى الواحد في المئة فقط وهي نسبة مقبولة عالمياً ولا يمكن تقليصها كثيراً في خطوط طيران تنقل ملايين المسافرين وتسير الآف الرحلات سنوياً، ولو سافر "المهاجمون" على رحلات عالمية أخرى بشكل دوري لصادفوا تأخيراً في الرحلات تفوق نسبته ما هو حاصل في "السعودية". أما الذين يهاجمونها بسبب عدم وجود طائرات حديثه لا يعلمون أن أسطول "الخطوط" يعد ضمن الأكبر والأحدث على مستوى العالم. فقد إنضمت مؤخراً خمسة طائرات من فئة "بوينج ٧٧٧" الأنجح والأفضل عالمياً وقريباً سيتم إستلام ١٥ طائرة من نفس الفئة إضافة الى ثمانية طائرات من فئة "خط الأحلام" ٧٨٧ التي تراهن عليها عملاقة صناعة الطيران العالمي. هذا إضافة الى ٣٥ طائرة حديثه من فئة "إيرباص ٣٢٠" و ١٥ طائرة من فئة "إيرباص ٣٢١" وهي أكثر فئات الطائرات إستخداماً حول العالم في أفضل الخطوط العالمية إضافة الى ١٢ طائرة "إيرباص ٣٣٠" تعد من الطائرات الفاخرة وتستخدم فيها تقنيتي الإنترنت والجوال على إرتفاع ٣٨ ألف قدم فوق سطح الأرض. ليصبح مجموع الطائرات الحديثة المشتراه من "الخطوط السعودية" يتجاوز ٩٠ طائرة من الأحدث عالمياً فضلاً عن الطائرات الأخرى التي في الخدمة منذ فترة ليست بعيدة. السؤال: هل يعلم من يهاجم "أسطول" الخطوط هذه الأرقام؟ أما من يهاجم "الخطوط" بسبب اللحوم الفاسدة فأدعوهم لزيارة شركة "التموين" بحثاً عن "الحمار" و "الخنزير" و "الضفدع". فأن وجدوهم فلهم وجبات مجاناً من الدجاج واللحم والأسماك التي يعكف على إعدادها نخبة من الشبان والشابات السعوديين الذين يسمعوا ذلك "الهجوم" المجحف على عملهم ولسان حالهم يردد مطلع الآية الكريمة "وقل إعملوا". فعملهم الصعب والدقيق نالوا عليه شهادات من مراكز الجودة العالمية المحايدة، وللأسف أن البعض يجلس فوق "الكنبة" ينفث سيجارته ويشاهد التلفاز ويتسلى بهاجمة "الخطوط السعودية" ومهاجمة "التموين" دون أن يدرك أن "جلد الذات" الذي يمارسه بحجة "النقد" هو معول هدم يصيب في "مقتل" همة الوطن والمواطن وينثر ثقافة "الإحباط". وصدق الذي أطلق تلك الحكمة: "زمار الحي الذي لا يطرب".


(١٦٣)"الراقصة التي هزت الوسط الرياضي"






           لم أصدق عينيَّ، وأنا أشاهد «القنبلة» التي ألقاها الإعلامي الرياضي وليد الفراج في برنامجه «أكشن يا دوري»، ولم يكن يخطر ببالي عندما ذكر الفراج في بداية الحلقة، أنه سيلقي بقنبلة في الوسط الرياضي، وأن الموضوع يتعلق بـ«راقصة» ستهز «الوسط» الرياضي السعودي على «واحدة ونصف». توقعت أن يعلق الفراج على «ترتيب» المنتخب السعودي في تصنيف «فيفا»، وتوقعت أن يتحدث عن «رشوة» أو «أخطاء» في تطبيق لوائح الاحتراف، أو يكشف عن «وثائق» مزورة، أو «هفوات» إدارية، أو فضيحة «منشطات»، أما مسألة «الراقصة»، هذه لم أتوقعها أبداً! وصدق من قال: «عش رجباً ترى عجباً». وزعم مقطع الفيديو «الفضيحة» إحضار «راقصة» في معسكر المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة في أحد فنادق تونس بحضور بعض إداريي البعثة. وذكر لاعب المنتخب عبدالله الفيفي الذي سجّل مقطع الفيديو أن مدرب المنتخب السعودي «مخمور» 24 ساعة. وقال إن البرامج الترفيهية للاعبي المنتخب وفقاً لما هو معروف هو الذهاب إلى الأسواق، أو الحدائق، أو زيارة المتاحف، لكن تفاجأ الجميع بحضور «راقصة» إلى معسكر المنتخب التي قامت أيضاً ببعض «التجاوزات» التي لم يذكرها. وأضاف للبرنامج أن مقطع الفيديو يوضح وجود الإداريين واللاعبين و«الراقصة» في المعسكر! وأثار «المقطع» ردود فعل قوية لدى الجماهير الرياضية التي طالبت المسؤولين الرياضيين بإنقاذ الرياضة السعودية، وسمعتها ومحاسبة «المتورطين» في هذه الفضيحة عاجلاً. «الاتحاد السعودي» لذوي الاحتياجات الخاصة وهو الطرف الآخر من «القضية» رد بدوره رداً قاطعاً، ولوح باللجوء الى القضاء السعودي، مشيراً الى أن «القضية» وقعت منذ أربع سنوات! ونفى بيان «الاتحاد» الاتهامات الموجهة الى إدارييه ومنسوبيه، مؤكداً أن الواقعة التي حصلت منذ سنوات كانت في مناسبة «عشاء» حضرها جميع نزلاء «الفندق» في تونس، وتم سحب لاعبي المنتخب السعودي من المناسبة بعد حضور «الراقصة». وألقى «الاتحاد» قنبلة مضادة في اتجاه معاكس، إذ ذكر في البيان: «كان الأجدر أن يتحدث علي البيشي عن سبب غيابه لأكثر من عام عن أنشطة الاتحاد، وبرامجه بسبب حكم شرعي صدر بحقه (في قضية أخلاقية)، وتقديراً لوضعه الأسري ووالدته استمر الاتحاد في صرف راتبه الشهري لأكثر من خمسة أشهر كانت تعطى لخاله لصرفها على أفراد أسرته». إذاً نحن نقف أمام «راقصة» و«فضيحة» و«اتهامات متبادلة» و«مدرب مخمور» و«لاعبين غاضبين» و«معسكر فلة» و«لخبطة إدارية» و«لاعب صاحب قضية أخلاقية» و«قصة تناقلتها جميع وسائل الإعلام العربية»، ولا نملك أمام هذا الحشد «المذهل» سوى أن نقول: «لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم»، وسامح الله «الراقصة» التونسية التي هزت «الوسط» الرياضي السعودي، وأطلقت «شرارة» لا نعلم متى تنطفئ.


(١٦٢)"الرياضة السعودية...خطوات على الطريق الطويل"






               إستبشرت بالتغييرات التي طرأت مؤخراً في تركيبة قيادات الرئاسة العامة لرعاية الشباب، التي مر عليها زمن طويل جداً دون تغيير حقيقي ودون حراك ملموس يجدد الدماء ويغير الفكر الذي تجمد عند حد. وللأسف أن هذا التجديد جاء متأخراً جداً وبعد أن وقعت "الرياضة السعودية" فريسة لهذا الجمود وغياب الدماء الجديدة ونالت أسوأ النتائج عبر تاريخها. وقد تكون أسباب التراجع كثيرة ولكن حتماً كان جمود الفكر وتجمد الدماء في جسد "الرئاسة" يعد أحد أهم هذه الأسباب التي أدت الى "نكسة" الرياضة في المملكة. ولم يكن سر سعادتي هو معرفتي التامة والكاملة بالأشخاص والقيادات الجديدة، فأنا لا أعرف الإ القليل منهم. وبطبيعة الحال لا أدري هل سيكون النجاح حليف هؤلاء الجدد أم سيجافيهم النصيب والحظ والتوفيق؟ ولا ندري هل سيتمكن القادمون الجدد من إحداث تغيير فعلي وحقيقي وبث روح جديدة في جسد الرياضة السعودية أم سيبقى الحال على ما هو عليه؟ سنترك الأيام لتعطي حكمها العادل مع الزمن. ولكني سعدت ليقيني التام أن الرياضة السعودية كانت في حاجة ماسة لتغيير الأسماء وتجديد الدماء التي تأتي دائماً بأمل وتتطلع للإنطلاق نحو مستقبل أكثر رحابة ونجاحاً. ويبقى الآن الحمل ثقيلاً على القادمين الجدد، فالمهمة كبيرة والتراجع طال تقريباً معظم الألعاب المختلفة بدءاً من "القدم" التي تسيدنا بها "آسيا" يوماً ما وتراجعنا حتى لم نعد نقوى على "الخليج" و "العرب". وليت القادمون الجدد يدركون أن "الرياضة" التي جاءوا من أجل تطويرها هي ليست مجرد وسيلة "تسلية" للشباب وحسب بل هي وسيلة تطوير مجتمعي، وطريقة من طرق الوصول الى العالم الأول الذي ينمو بشكل متوازي ومتكامل. فلا يوجد تنمية حقيقية تهتم بالتعليم والصحة والإقتصاد والسياسة وتهمل الرياضة التي هي إحدى أعمدة تقدم الأمم والشعوب. نسأل الله أن يوفق الأمير نواف بن فيصل و القائمين على الرياضة السعودية في اللحاق بركب الرياضة العالمية، وأن يوفقهم في اللحاق بركب التنمية المتكاملة التي نشهدها في مملكتنا الحبيبة. ولا شك أن الأمير نواف بدأ مسيرة التغيير منذ إعادة هيكلة هيئة دوري المحترفين وتحويلها لرابطة، وإستقالته من رئاستها ثم إستقالته من رئاسة إتحاد كرة القدم وبعدها بدأت الكثير من التغييرات التي ستطال الرئاسة العامة لرعاية الشباب بكافة وكالاتها وإداراتها واللجنة الأولمبية والإتحادات الرياضية. وستشهد الفترة المقبلة الإعلان عن الكثير من التعديلات وخاصة في بعض الأنظمة واللوائح الخاصة بالإتحادات والأندية وميزانياتها وسيعلن قريباً عن اللائحة الإسترشادية للجمعيات العمومية للإتحادات الرياضية، كما سيتم تفعيل الجمعيات العمومية في الأندية السعودية وتقليص دور مجالس أعضاء الشرف وغيرها من التغييرات التي نتمنى أن تنعكس إيجاباً على رياضة الوطن. فلم يعد من اللائق أن تملك دولة لها مكانتها العالمية مثل السعودية منتخبات تتلقى الهزائم تلو الأخرى ولا يخرج رياضييها من المحافل الأولمبية سوى بميدالية "يتيمة".


( ١٦١)"الحصرم الشامي ..!"





            قبل سنوات، أخبرني سائح سعودي ذهب في رحلة إلى دمشق عن سائق تاكسي سوري يرفع يده اليمنى كلما مر من أمام صورة كبيرة جدا للرئيس الأسد ليلقي التحية على «الصورة»..! فسأله السعودي عن سبب هذا الفعل الغريب الذي يقوم به بكل وقار وجدية واحترام، وكأن «الصورة» هي «الأصل»، وبعد تردد والتفات في جميع الاتجاهات أجاب السائق السوري بصوت خافت «ولك يا عمي صورة الرئيس متل الرئيس، لازم نضرب لها سلام. ولا بدك يزعلوا علينا الجماعة.؟». لم يفهم السائح السعودي المنطق من وراء تحية صورة الرئيس، ولكنه صمت عن الكلام «المباح»، خوفا من أن يقع في «الممنوع» هو وسائق التاكسي الذي بدا عليه الارتباك والخوف، ليسارع في الضغط على دواسة «البنزين» ليهرب من «صورة» الرئيس.. وربما ليحاول جاهدا أن يهرب من «الجماعة»..! دارت الأيام، وانطلقت شرارة «ثورة الياسمين» في سوريا بعد ثورات «الربيع العربي» التي نجحت في تونس ومصر وليبيا واليمن، وحققت «بعض» أهدافها، وبعد انتقالها إلى الشام، توقع الجميع أن الثورة ستحقق أهدافها خلال أشهر عدة، ولكن «تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن».. طالت الثورة وتعثرت وبدأ «الشبيحة» أو «الجماعة» في ممارسة هواية القتل والذبح الذي لا يرحم ولا يبقي ولا يذر طفلا ولا شيخا ولا مريضا ولا امرأة وبدأنا نسمع عن اغتصاب الفتيات أمام أهلهن. وبدأ الجيش السوري النظامي الذي من المفترض أن يكون هو «صمام الأمان» في دخول معركة مفتوحة مع الشعب السوري الأعزل. يا إلهي، أهذا هو الجيش السوري الذي كنا نتغنى ببطولاته في 1973م، وكنا نطالبه بتحرير فلسطين واستعادة الجولان؟ أهذا هو الجيش الذي كنا نعلق آمالا عليه؟. وأيقن الجميع أن الجيش السوري لم يعد سوى مجرد أداة حماية في يد النظام المستبد الذي أذاق شعبه الأمرين عبر «حكم بوليسي» استخباراتي ظالم مستبد يخيف الناس من «صورة»، ويسلط على كل مواطن مواطنا آخر يراقبه ويقمعه. للأسف، انكشف الأمر، وظهرت النوايا، فالنظام السوري لم يفكر طوال فترة بقائه في الحكم، بدعم من طائفته وحزبه (البعث) في رفاهية الشعب، ولا في تحسين أحواله المعيشية ولا في تنمية البلاد وراحة العباد، بل فكر طوال أيامه في مجرد «البقاء» بأي طريقه على «كرسي» الحكم؛ ليكتم أنفاس الشعب ويستفيد من السلطة بأي وسيله. وفي طريقه لمبتغاه لم يمانع النظام السوري في التحالف مع «الشياطين»، ولا يوجد ما يمنعه أن يكون مع الشياطين طالما أنهم يدعمون بقاءه على قيد الحياة حتى آخر لحظة وحتى آخر قطرة دماء ينزفها طفل أو امرأة، لا يهم، فشهوة البقاء عمياء. أين المنظمات العالمية؟ وماذا تنتظر دول العالم الكبرى؟ وإلى متى نشاهد تلك «المذابح» و«المجازر» ونتحسر على الدماء التي تراق؟ وهل يكفي أن نعتلي المنابر ونلقي «القصائد» و«الخطب» العصماء؟ هل يا ترى تكفي المشاعر والشعارات في حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب السوري؟ شخصيا، أعتقد أن الأسد وزبانيته وشبيحته باتت نهايتهم قريبة جدا ــ بإذن الله، ولكن أتمنى أن تأتي هذه النهاية بمساعدة واضحة من الدول التي بإمكانها تقديم الدعم اللوجستي والعسكري والمالي للجيش الحر الذي يناضل من أجل تحرير بلاده من قمع نظام الأسد. وتبقى بعدها مهمة إعادة بناء سوريا هي المهمة الأصعب. فهي دولة بلا دولة. وبها نظام ليس بنظام. ونتمنى أن نساعد الشعب ليبقى صامدا، فهو «النواة» التي ستعيد بناء «الشام». وهو«الأداة» التي ستتحدى مسلسل دماء «الحصرم الشامي»، وستسقط «الصورة» وتطيح «الصنم».

(١٦٠)"بين المتحضر والهمجي .. يدعمون إسرائيل..!"






                 قام بعض الشباب المسلمين ثائرين ومحتجين على فيلم «براءة المسلمين» الذي تعدى صانعوه على أشرف الخلق وخاتم المرسلين نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم. ولا ننكر أن «الغضب» مسموح وهو حق من الحقوق المباحة في حالة الإساءة إلى نبي الله، ولكن تخطي الحدود في «الغضب» هو الأمر المرفوض. وفي السيرة النبوية غضب الصحابة رضي الله عنهم من أبي سفيان عندما حضر للمدينة بعد «صلح الحديبية» فتركهم النبي يعبرون عن رأيهم دون إساءة ولكن منعهم من «الاعتداء» على سيد قبيلة قريش المعادية آنذاك للنبي صلى الله عليه وسلم وخاصة أن أبا سفيان كان في المدينة المنورة، أي كان معاهدا في عقر دار المسلمين. للأسف أن بعض أعداء الإسلام يحاولون تصوير المسلمين بأنهم «وحوش» بشرية، وشخصيات «همجية»، وقد رأينا قبل أيام مقطعا في «يوتيوب» يصور الناشطة والكاتبة المصرية «منى الطحاوي» وهي تعتقل أثناء محاولتها طمس إعلان نشره أنصار اليهود بعد مقتل السفير الأمريكي في ليبيا. يقول هذا الإعلان: «في الحرب والمواجهة بين الإنسان المتحضر وبين الهمجي يجب عليك أن تدعم المتحضر... ادعموا إسرائيل» هذا الإعلان المستفز انتشر في شوارع نيويورك مؤخرا مستغلا التوقيت الحرج الذي يمر به المسلمون بعد مواجهة المظاهرات الساخنة في الشارعين العربي والإسلامي وبعد الاعتداء على السفير في ليبيا الذي أحرج العرب خاصة أنه كان أحد المؤيدين للقضايا العربية والربيع العربي... وللأسف أن لسان حال اليهود والمؤيدين لهم في أمريكا يردد: ها هم العرب «همج» وليس لهم أمان... ادعموا إسرائيل...!. ومن المحزن أنه رغم سنوات العلاقة الدبلوماسية الطويلة مع الغرب لايزال بعض العرب والمسلمين لايفهمون آلية تفكير الغربيين، ولا يدركون كيف تتم صناعة القرار لدى صناع القرار في الغرب، ولا يستوعبون مبدأ حرية التعبير المكفول بالدستور لدى الغرب. فالبعض لايزال يستخدم «العنف» تارة ويستخدم «العواطف» تارة أخرى وكلاهما لا يجدي في التأثير على صانع القرار الغربي. والفرق بين اليهود والمسلمين هو أن اليهود يفهمون ويدركون آلية صناعة القرار في الغرب والعقلية الغربية بشكل عميق، أما المسلمون فلاتزال الفجوة بينهم وبين العقلية الغربية كبيرة. ونجاحات «اللوبي اليهودي» تؤكد على هذه المسألة لأنه أصبح قادرا على التأثير في قرارات أعضاء الكونجرس بشكل فعال. ولا أدري متى يفهم العرب أن تشكيل «لوبي» ليس أمرا مخالفا ولا مكلفا ولكنه مؤثر وفعال. بدلا من «التفجير» و«القتل» و«المظاهرات» العنيفة التي أريقت فيها دماء مسلمة طاهرة كان يجب مخاطبة الغرب والأمريكيين تحديدا بثلاثة أمور يفهمونها جيدا: أولا: القانون، وكان يجب أن يتعاون الجميع من دول ومنظمات وأفراد لتعيين فريق محامين يستصدر قانونا لتحريم وتجريم الاعتداء على الدين الإسلامي والنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ثانيا: اللوبي، ومن المهم أن يتم اختيار مجموعة من المميزين لتكوين لوبي إقناع يؤثر على صناع القرار بلغتهم دون عواطف ولا تهديد.. ثالثا: الإعلام والإعلان. وكان من المهم استغلال الأموال العربية في نشر إعلانات ومقالات حضارية ترد على الفيلم المسيء بطريقة راقية يدركها ويحترمها الغرب.. من الضروري أن لا نترك علاقتنا مع الغرب المهيمن والقوي ليتجاذبها «المتعاطفون» و«المتحمسون» من الشباب من جهة و«اليهود» من جهة أخرى لنخسر في النهاية مصالحنا وقضايانا.